التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

بناء النفس وتزكيتها في ضوء القران الكريم

  https://www.ktobati.com/node/2973944

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ

قال تعالى ( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ )  ( 128 ) 1 في هذا المقطع من الاية المباركة نلاحظ دعاء خليل الله وابنه إسماعيل( على نبينا وآله وعليهما السلام) الى الله تبارك وتعالى في قضاء حوائجهما . وفي هذا المقطع من الدعاء توجد عدة لطائف وملاحظات : اللطيفة الأولى : استدامة الطلب والمدد والالتجاء اليه تعالى في اكمال اعمالهم على اتم وجه وهذه الالتجاء إليه تعالى دليل الحاجة والفقر اليه ، فالعبد مهما بلغ من الكمال والقرب يجب عليه ان لا ينفك عن طلب العون والتسديد من ربه ومدبره في إتمام العمل بما يرضاه . اللطيفة الثانية : انهما ( سلام الله عليهما ) طلبا من الله تعالى أن يكونا مسلميْن والمراد من مسلميْن أن يكونا في قمة التسليم  والرضا والانقياد والخضوع لله تعالى في أحكامه وتعاليمه وبلائه  . اللطيفة الثالثة : انهما ( سلام الله عليهما ) طلب التسليم ولكن ليس لهما فقط ولا للجميع انما لبعض من ذريتهما ( وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ ) !!  ونبينا واله بيته هم خير ذريته(صلوات الله عليهما) بل نب...

هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا

قال تعالى ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا )  لا شك أن الأوصاف القرآنية للموجودات سواء كانت للإنسان او غيره هي كلها تعبر عن حقائق نابعة من ذات الشيء . فربما كثير من الناس يوصف الآخرين بأوصاف ونعوت ولكنها مجرد سراب لا واقع لها ( أصحاب السمو والمعالي والفخامة وغيرها كثيرة !!  ولكن واقع الحال أنهم بعيدون كل البعد عن هذه النعوت   . بخلاف النعوت والأوصاف القرآنية فإنها تعبر عن حقائق ثابتة للأشياء  .  لماذا وصُفت الشمس بالضياء بينما القمر بالنور ؟؟  وتارة توصف الشمس بأنها وهاجاً والقمر منيرا ! بعبارة مقتضبة إن الشمس تستمد نورها وضوئها من ذاتها لا من شيء آخر ، وهي في نفس الوقت مستديمة ومستمرة الوهج والضياء وهذا بخلاف القمر فالقمر يستمد نوره من الشمس لا من ذاته .

وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ

قال تعالى على لسان نبي الله سليمان : ( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ( 20 ) أُعطيَ نبي الله سليمان ( على نبينا وآله وعليه السلام ) الملك والسلطان والنبوة وسُخّر له ما سُخّر من المخلوقات تعمل بين يديه مع هذا تجده لم يتكاسل ولم يتهاون ولم يتغافل عن وظيفته الاساسية وهي تفقد الرعية من أي نوع وجنس من المخلوقات التي كانت تعمل تحت امرته وسلطنته ولذا تجد انه ( سلام الله عليه ) لم يغفل عن الهدهد حينما لم يجده مع العلم ان هناك الالاف من الطيور والحيوانات والإنس والجن تحت مملكته وسلطانه ولكنه كان حريصا على أن يتفقد الهدهد وغيره . ما نستفيد من هذا الموقف ؟؟؟  نستفيد من هذا الموقف درسا مفيدا وعظيما ولكل الشرائح  سواء كان على الصعيد الحكومي أو الاسري والاجتماعي وهو ان على كل راع وقائد وحاكم ووالد وووو. فكل اولئك عليهم ان يتفقدوا الرعية الذين هم تحت رعايتهم فلا يهملون الصغير والكبير الغني والفقير العالم والجاهل الانسان والحيوان وهكذا هلم جرا .. قال تعالى ( وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ( 24 )

أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ)

قال تعالى على لسان نبي الله لوط (أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ). نقف على مفردة ( رشيد ) !!! من هو الرشيد ؟؟؟ الرشيد هو الحكيم والعاقل في الأمور وفي اصابة الاشياء ويقابله السفيه والسفيه الذي لا يحسن التصرف في الأشياء سواء كانت في الأمور المادية او الاخلاقية او العقلية .. نبي الله لوط ( على نبينا وآله وعليه السلام ) يعترض على سفاهة قومه حينما تخلو عن فطرتهم وعقولهم واخذوا يتبعون شهواتهم وتقديمهم شهوة الرجال على النساء . فهذه السنة السيئة هي مخالفة للحكمة والفطرة السليمة وهذا التصرف الشنيع لا يقوم به إلا من سفه نفسه وتخلى عن الرشد والحكمة . والغريب انهم جميعا كانوا سفهاء الا بيت لوط واخُرجت زوجته ايضا من الرشد . وهذا يعني أن كل من خرج عن فطرة الله التي فطر الناس عليها هو ليس برشيد كما يحصل اليوم من الزواج المثلي في كثير من المجتمعات .

احب لاخيك ما تحبه لنفسك

احب لاخيك ما تحبه لنفسك واكره له ما تكره لنفسك :  عن أبى جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) أنه قال : أحب أخاك المسلم واحب له ماتحب لنفسك ، واكره له ماتكره لنفسك ... 1 وردت روايات عديدة بهذا المضمون ومن كلا الفريقين وهو ان تحب لاخيك ما تحبه لنفسك وأن تكره له ما تكره لنفسك وهذا الحديث الشريف يحمل في طياته الكثير الكثير من المعاني الجليلة والعظيمة  ، فهو يضع قاعدة رصينة وشاملة ومن خلال هذه القاعدة يعم الخير الكثير حال العمل به وسيأتي الحديث عنه تبعا ان شاء الله تعالى  . فلو تعامل المسلمون بجدية بهذا الحديث الشريف وجعلوه أساس حركتهم ومعاملاتهم الاقتصادية والاجتماعية والرحمية  لكان وضع المسلمين يختلف كثيرا عما نراه اليوم . إن هذا الحديث الشريف يجب يعيش مع كل ضمير وقلب حي ممن  كان يرجو الله واليوم الآخر وبخاف الحساب والعقاب ، فالتاجر حينما يريد ان يتاجر لابد عليه أن يكتب على صفحة قلبه هذا الحديث وهذه القاعدة فلا يغش أحدا في تجارته وبيعه كما هو لا يحب ان يُغش او ان يُخدع من قبل الآخرين ، فكما هو يحب النصيحة والتعامل الحسن من قبل الآخرين حينما يبيعون ل...

أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ

قال تعالى على لسان شعيب عليه السلام  أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ) . نقف على مفردة ( رشيد ) !!! من هو الرشيد ؟؟؟ الرشيد هو الحكيم والعاقل في الأمور وفي اصابة الاشياء ويقابله السفيه والسفيه الذي لا يحسن التصرف في الأشياء سواء كانت في الأمور المادية او الاخلاقية او العقلية .. نبي الله لوط ( على نبينا وآله وعليه السلام ) يعترض على سفاهة قومه حينما تخلو عن فطرتهم وعقولهم واخذوا يتبعون شهواتهم وتقديمهم شهوة الرجال على النساء . فهذه السنة السيئة هي مخالفة للحكمة والفطرة السليمة وهذا التصرف الشنيع لا يقوم به إلا من سفه نفسه وتخلى عن الرشد والحكمة . والغريب انهم جميعا كانوا سفهاء الا بيت لوط واخُرجت زوجته ايضا من الرشد .  وهذا يعني أن كل من خرج عن فطرة الله التي فطر الناس عليها هو ليس برشيد كما يحصل اليوم من الزواج المثلي في كثير من المجتمعات .

فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ

قال تعالى : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12)فَكُّ رَقَبَةٍ (13). نريد في هذه العجالة ان نقف على الاية الأخيرة وهو قوله تعالى : ( فكّ رقبة ) . وفيها عدة ملاحظات : الملاحظة الاولى : هو ان يفك المؤمن العبيد من رقهم وعبوديتهم من اسيادهم . وهذه الظاهرة ( ملِك العبيد ) كانت منتشرة قبل الاسلام وبعده ولذا جاء الإسلام ليقضي عليها بالتدريج عن طريق الكفارات والقربات الأخرى . الملاحظة الثانية : ان يفك المؤمن ( عبيد الدنيا من دنياهم )  بالوعظ والإرشاد والإصلاح ، وأن يفكهم من الطواغيت والظلمة وطاعتهم وان يفكهم من المعتقدات الباطلة الضالة الى عبودية الله الاحد دون سواه . الملاحظة الثالثة : ان يفك المرء نفسه أي يفكها من عبودية النفس الامارة بالسوء وعبودية الهوى والشيطان وان يفكها من المعتقدات الضالة والمنحرفة الى عبودية الحقة لله تعالى دون عداه .

وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ على حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا

قال تعالى : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ على  حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( 8 ) 1 - نريد في هذه العجالة ان نقف على الضمير الهاء  في ( حُبه ) لمن يرجع ؟  هناك قولان في المسالة :  القول الأول : أن الضمير راجع الى الطعام يعني أنهم أي اهل البيت ( صلوات الله عليهم اجمعين ) اطعموا الطعام على المسكين واليتيم والأسير وهم في أمس الحاجة إليه . وهذا العمل يكشف عن قمة الايثار والتفاني لله تعالى وحده لا غير بقولهم ( سلام الله عليهم )  ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ( 9 ). القول الثاني :  ان الضمير في ( حُبه ) راجع إلى الله تعالى !!! فانهم ( سلام الله عليهم ) انما اطعموا الطعام لا لاجل غاية دنيوية ولا اخروية ولا بغية ان يشكرهم الشاكرون انما لاجل حبهم لله تعالى وخوفهم من عذابه ( إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرًيرا ( 10 ) 1 -   سورة الإنسان 

قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

قال تعالى على لسان الحوارين ( قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) . 1    الحور كما قيل : بمعنى البياض او شدة البياض   فلذا ورد في القران الكريم ان من نعم الآخرة ( الحور العين ) لشدة بياضها . سؤال ؟؟ لماذا اُطلق هذا الوصف ( الحواريين ) على أنصار عيسى ( على نبينا وآله وعليه السلام ) ؟؟.  وردت عدة أقوال في ذلك نذكر قولين  : القول الأول : لطهارة ونقاوة وقداسة قلوب أنصار عيسى ( على نبينا وآله وعليه السلام ) فلذا أطلق عليهم وصف ونعت الحور أي طهارة قلوبهم من كل شرك ودنس ماديا كان او معنويا . القول الثاني : هو لطهارة قلوبهم عند دعوتهم لتربية وتزكية قلوب الناس من الشرك وعبادة الأوثان فإنهم كانوا في درجة عالية من الإخلاص في عملهم لا يرجون من ذلك إلا وجه الله تعالى ورضاه . 1 - آل عمران

قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ

قال تعالى على لسان نبي الله سليمان: ( قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( 27 ) 1  كثيرة هي الأخبار التي نسمعها من هنا وهناك وخاصة في وقتنا الحاضر الذي كثرت فيه القنوات ووسائل التواصل بين الناس فأخذت الاخبار تتقاذفنا من كل جانب صدقها وكذبها صحيحها وسقيمها. وليست المشكلة انك تسمع الأخبار ؟؟  بل المشكلة انك تصدق الأخبار من دون تحري ونظر . وان كثيرا ما يُطرح ويُعلن على الاخبار او القنوات التواصل الاجتماعي قد يقع فيه ظلم وحيف على الآخرين لأنها لم تستند الى تحقيق ونظر انما ناخذها على نحو التسليم المحض ثم نقوم بنشرها على رؤوس الأشهاد . العبرة من الآية المباركة :  ان نبي الله سليمان ( على نبينا وآله وعليه السلام ) حينما سمع كلام الهدهد يخبره عن قوم سبأ لم يصدقه ولم يكذبه انما قال(قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ). نحن سوف نتحرى من الأمر حسب ما عندنا من الوسائل حتى نصل الى الحقيقة التي ادعيتها . فمن المفروض علينا التحري عند سماع الاخبار قبل الإذعان والإيمان بما نسمع .  1 - سورة النمل

قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

قال تعالى على لسان النملة ( قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) نذكر بعض النكات واللطائف الجميلة من كلام النملة : اللطيفة الاولى : الايقاظ والحذر من الدخلاء الذين قد يتسببون في إيقاع الأذى بالآخرين من حيث يشعرون او لا يشعرون فهذا الامر مطلوب ويجب ألا يستهان به فليس من العقل والحكمة الغفلة او التغافل عما يجري حولك ؟؟ او اتخاذ سياسة الأنانية وحب الذات وعدم الاهتمام بما يجري في مجتمعك . اللطيفة الثانية : لا تستصغر العمل الذي تريد القيام وإن كنت تراه صغيرا في عينك فربما يسعف به امة من الناس وجلب الخير لهم . وهذا ما فعلته هذه النملة الصغيرة حينما حذرت بقولها نوعها من النمل بأخذ الحذر من نبي الله سليمان وجنوده إلا يحطمنكم وهو يشعرون . اللطيفة الثالثة : هي حسن الظن بالآخرين وحملهم محمل الخير بهم وعدم اساءة الظن بهم وهذا الخلق من اشرف الخلق وأنبلها الذي يجب التحلي والاتصاف بها . ولذا نرى هذه النملة الصغيرة في حجمها الكبيرة في ورعها والتزامها قال ( وهم لا يشعرون ) فهم لم يريدوا ويقصدوا تحطيمنا بالع...

الاياتُ خزائنٌ نفيسة

الاياتُ خزائنٌ نفيسة قال تعالى : ( إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) 1 ان زوجة عمران كانت امراة مؤمنة صالحة وكانت ترجو من الله تعالى أن يرزقها الابن البار الذي يكون قُرة عين لها بعد سنوات طويلة من الصبر والرضا بقضاء الله تعالى بعدم الحمل . ولذا لما علمت بحملها سعدت بهذا الرزق الالهي كثيرا الذي كان تنتظره منذ سنين طويلة وكانت تظنه ذكرا فتوجهت بالنذر لله تعالى بأن تجعله محررا . وهنا نريد أن نوضح أمرين : اولا : معنى ( محررا ) المحرر من الحرية وهو كان معروفا آنذاك بأن يرفع اليد عن المولود فيما يتعلق بشؤون البيت ومستلزماته وخدماته لكي يتفرغ مثلا لخدمة المسجد. ولذا عمدت امرأة عمران أن تجعل مولودها محررا من القيود الخاصة بشؤون البيت وخدمته والتوجه التام على خدمة بيت المقدس والتوجه إلى العبادة والطهارة والتزكية لوجه الله تعالى .   ثانيا : تقبل النذر ان النذر وغيره من العبادات والطاعات اذا جاء بها المكلف لله تعالى ليست بضرورة أن تقبل منه فربما الكثير من ال...

خُذ الدرس والعظة من الهدهد

لا شك أن القرآن الكريم حينما يذكر لنا القصص وحوادث الماضين وما حوت من تحديات متنوعة فهو يبتغي من وراء ذلك أهدافا وغايات كثيرة سواء كانت تلك القصص والمحاورات المذكورة تتناول الإنسان او الحيوان فكل ما ذكر فيها فهي عبرة لأولي العقل والنظر وهنا في هذه الاطلالة السريعة نريد ان نذكر درسا مفيدا من كلام الهدهد مع نبي الله سليمان ( على نبينا وآله وعليه السلام ) قال تعالى على لسان الهدهد( وجئتك من سبأ بنبأ يقين ) . فان الهدهد كان دقيقا في كلامه لما أراد نقل الخبر عن قوم سبأ فقال إني على يقين مما انقل واذكر لك مما رأيته بعيني فلستُ شاكا ولا متوهما ولا ظانا ولا محتملا بل إني على يقين وعلم من امري . وهذا الموقف يعطينا درسا عظيما في نقل الخبر فلا يجوز نقل الاخبار المشكوكة والمتوهمة ولم يحصل الشخص منها بالخبر اليقين حتى لا يقع في ظلم الآخرين  وهذه الفتنة وقع ويقع فيها الكثير من الناس مع الأسف في نقل الاخبار فهم يتلقفون الأخبار والحوادث عن طريق القنوات الاخبارية والتواصل الاجتماعي وغيرها من القنوات وكثير منها كاذبة وغير صحيحة ثم يقومون بنشرها على رؤوس الاشهاد وامام العالم فيقع ما يقع م...

: كُلُّ أمْر ذِي بَال لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ اسْمُ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ».

قفة مع الحديث الشريف المشهور بين المسلمين والذي ورد عن رسول الله وأهل بيته ( صلوات الله عليهم اجمعين ) بالفاظ متعددة قالوا :( كل أمر ذي بَال لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ اسْمُ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ ». « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ أَوْ يَعْمَلَ عَمَلا فَيَقُولُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهُ يُبَارَكَ فيهِ » لا شك أن الإنسان فقير في ذاته فهو يحتاج باستمرار من يسد حاجته ويقّوم عمله ويبارك فيه ويصوب رميته ولا شك ان الذي يستطيع أن يتكفل بجميع شؤونه هو ربه الذي خلقه واوجده . ولذا فالعبد يستعين ويبتدأ باسمه وصفاته لاجل تحقيق رغبته واكمال نقصه وإتمام عمله . ثم هناك غاية كبيرة من وراء هذا الذكر المبارك ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وهي استمرارية واستدامة الارتباط العبد بربه فلو عمل كل عبد بهذا الحديث الشريف في اعماله واقواله وافعاله ظاهرها وباطنها فلا شك فسوف تكون هناك معية مستمرة مع خالقه ، وتكون أعماله ممن تنالها البركة والرحمة ومسددة بسديد الله تعالى . أما في حال لم يذكر اسم الله تعالى وصفاته على كل ذي بال يريد العبد ان يقوم به فهو ابتر والمراد بالابتر هو ...

( لحظات تأمل فيها العبر )

          ( لحظات تأمل )              لا يكن لسانُك يفرزُ       حنظلاً مع أهلك وشهداً                   مع صحبك  .       ( لحظة لتامل )    الإبتسامة ولين الجانب      وإطالة التودد والسلام      والنظر بعين المؤمن     حال التحدث كل ذلك       لا يقللّ من مكانة               ومنزلة الفاعل       كما يظن البعض.  (لحظات لتأمل )     فكما تحسن أدبك      مع من حولك     فليحسن أدبك      مع ربك . ( لحظات تأمل) قد يتأثر المرء  بفعلك لأنه يرى تجسده في واقعك لا في حديثك فقط.  ( لحظات لتأمل )     افعل الخير وإنْ    كنتَ تعلم مسبقاً...

دقيقة من وقتك ( انجز عملك بنفسك )

عادة سيئة يعمل بها الكثير  وهي اكثر شيوعا في المجتمعات الاسلامية هي : القاء الاوامر الصغيرة والكبيرة  السهلة والصعبة على عاتق الآخرين . فنلاحظ ان الاخ الكبير أو الزوج وحتى  الاب واحيانا الام يعتمدون في انجاز حوائجهم على غيرهم بصورة خارج عن المألوف وتثقل كاهل الآخرين . مع العلم أنهم يستطيعون أن ينجزوا العمل  بأنفسهم ولكن لأن هذا   اخ كبير او زوج او اب او ام  فيجب أن يُطاع   وعلى الصغير والزوجة أن يطيعا  من غير اعتراض أو امتناع .  وهذا الامر يُعتبر جهد كبير يضاف على كاهل الآخر من دون ذنب فقط لانه صغير  او زوجة لا حيلة لهما . المساعدة شيء جيد فيما بين الأرحام   والانساب والاخوان  ولكن بشرط لا تكون على نحو الإكراه  والضغط والتهديد والوعيد كما هي الغالبة في المجتمع والأسر . مع العلم ان الذي يعتمد ويأمر الآخرين  غير عاجز ويمتلك القدرة والصحة وكل مقومات الإنجاز والفعل متوفرة عنده ولكنه اتكالي على غيره ولأنه هو الاكبر  و ( رجل البيت ) فلا يعمل عمله الخاص   به فيرمي عمله وثقل...

تجارة لا تقبل الخسران ولا تعوض بالاثمان !!!

كل تجارةٍ في دار الدنيا هي مهددةٌ ومعّرضةٌ للخسارة والإفلاس ولذا ورد عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه قال : التاجر مخاطر ) لأن تجارته معرضة لخسران في أية لحظة . أما التجارةُ التي لا تبورُ ولا يمسُها عارضُ الخسران هي التجارُة مع الله تعالى !! وهذه التجارةُ متقومة بأربعة أركان : الركن الأول : أن المشتري أمينٌ وصادقٌ وقادرٌ وناصحٌ ورحيمٌ ورشيدٌ وووو.  وهو الله تعالى اسمُه وجلَّ ذكرُه . فيمن علمَ أن المشتري هو ربُه فهل يخشى الغدرَ والغشَ والمماطلةَ والحيلةَ وووو. تعالى اللهُ عن ذلك علوا كبيرا هو الغني . الركن الثاني : هو المؤمن الصالح الذي أحسن إيمانَه وأخلص عملَه ورجا ربَه وخاف مقامَه . الركن الثالث : ( المبيع ) وهي النفس الانسان المؤمن وماله اللذان عليهما مدار عقدُ الشراءِ والبيع وهو أن تسخّرهما وتقديمهما لله تعالى من دون تروي ومماطلة . ففي الطاعات والعبادات تحثها ( النفس ) قُدما قُدما . وأمام المعاصي والمكروهات تزجرها وتمنعها عن اقتحام الموبقات . الركن الرابع :  ( الثمن ) وهي الجنة التي أعدها الله تعالى لموّفي ببيعه لله تعالى ولم يبع نفسَه لش...

المتابعون

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرز الامام الجواد عليه السلام هو نافع لدفع شر الجن والانس والحسد والشرور الكثيرة

  بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ قَاهِرَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَالِكَهُ كُفَّ عَنَّا بَأْسَ أَعْدَائِنَا وَ مَنْ أَرَادَ بِنَا سُوءاً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْمِ أَبْصَارَهُمْ وَ قُلُوبَهُمْ وَ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ حِجَاباً وَ حَرَساً وَ مَدْفَعاً إِنَّكَ رَبُّنَا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ أَنَبْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ رَبَّنَا عَافِنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏ آخِذٌ بِناصِيَتِها وَ مِنْ شَرِّ مَا يَسْكُنُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهَ الْمُرْسَلِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَ...

احاديث اهل البيت في النفاق

نقلا عن كتاب ميزان الحكمة لريشهري   الإمام علي (عليه السلام) : النفاق يفسد الإيمان .  عنه (عليه السلام): النفاق أخو الشرك. - عنه (عليه السلام): النفاق توأم الكفر ). -  رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إن النفاق يبدو لمظة سوداء، فكلما ازداد النفاق عظما ازداد ذلك السواد، فإذا استكمل النفاق اسود القلب . النفاق شين الأخلاق  -  الإمام علي (عليه السلام) : النفاق شين الأخلاق. - عنه (عليه السلام): ما أقبح بالإنسان ظاهرا موافقا، وباطنا منافقا! . - عنه (عليه السلام): ما أقبح بالإنسان أن يكون ذا وجهين! . - عنه (عليه السلام): الخيانة رأس النفاق . علة النفاق    الإمام علي (عليه السلام) : نفاق المرء من ذل يجده في نفسه . - عنه (عليه السلام): النفاق من أثافي الذل . - عنه (عليه السلام):  الكذب  يؤدي إلى النفاق . صفة  المنافق   -  الإمام علي (عليه السلام) :  المنافق  لنفسه مداهن، وعلى الناس طاعن . - عنه (عليه السلام):  المنافق  قوله جميل، وفعله الداء الدخيل . - عنه (عليه السلام):  المنافق  لسانه يسر، وقلبه يضر . - ع...

دُعاء القدحِ عظيمُ الشأنِ مكتوب

  دُعَاءُ الْقَدَحِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ بِاسْمِهِ الْمُبْتَدَإِ رَبِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى لَا غَايَةَ لَهُ وَ لَا مُنْتَهَى رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ. لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ الثَّرىٰ. وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفىٰ اللَّهُ عَظِيمُ الْآلَاءِ دَائِمُ النَّعْمَاءِ قَاهِرُ الْأَعْدَاءِ [رَحِيمٌ بِخَلْقِهِ] عَاطِفٌ بِرِزْقِهِ مَعْرُوفٌ بِلُطْفِهِ عَادِلٌ فِي حُكْمِهِ عَالِمٌ فِي مُلْكِهِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ رَحِيمُ الرُّحَمَاءِ- عَالِمُ الْعُلَمَاءِ صَاحِبُ الْأَنْبِيَاءِ غَفُورُ الْغُفَرَاءِ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْوَاحِدِ الْحَمِيدِ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ رَبِّ الْأَرْبَابِ وَ مُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ وَ سَابِقِ الْأَسْبَاقِ وَ رَازِقِ الْأَرْزَاقِ وَ خَالِقِ الْأَخْلَاقِ قَادِرٍ عَلَى مَا يَشَاءُ مُقَدِّرِ الْمَقْدُورِ وَ قَا...

بحث حول النفاق

النفاق : هو ان يظهر الانسان شيئا حسنا من عمل او فعل او قول بخلاف ما يضمره في باطنه فالمنافق له حالتان حالة ظاهرية توافقية مع الناس وحالة باطنية تغاير ظاهريته ، وقد اشار امير المؤمنين عليه السلام الى هذا المعنى بقوله( ما أقبح بالإنسان ظاهرا موافقا و باطنا منافقا 1 . وهذه الازدواجية في التعامل ناشئة من دواعي كثيرة في نفس المنافق سيأتي الحديث عنها لاحقا ان شاء الله تعالى . والنفاق تارة يكون في العقيدة كأن يظهر المنافق الإيمان بأصول الدين كالتوحيد والمعاد والنبوة ويظهر التزامه بفروع الدين كالصلاة والصوم ولكنه باطنه يخادع الله ورسوله والناس وما يخادع إلا نفسه قال تعالى ( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) 2 وقوله تعالى ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا...

بحث حول ( اهمية التوبة )

إن التوبة كالماء الذي ينزل من السماء على الارض الميتة فيكسوها الحياة بعد الممات وكذا القلب التائب بعد أن هيّأ ارضية قلبه -من خلال الندم والتوبة والاستغفار - بأن تكون خصبة صالحة للتطهير والتزكية ما ان تنهمر على قلبه سحائب الرحمة ومفاتيح الرأفة فتحي القلب بالحياة بعد الممات والنور بعد الظلمات واليقظة بعد الغفلة والسبات.  فالقرآن الكريم يِعدّ الغارق في مستنقع الذنوب والكنود انه ميت الأحياء وأنه في ظلمات ليس بخارج منها إلا بالأوبة والنزوع عن الحوبة قال تعالى ( أ َوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ . 1 فالتوبة هي رجوع العبد إلى دوحة الرحمة والعفو والغفران مما فرّط في حق ربه من الذنوب والعصيان ، وأن فتح باب التوبة أمام عباده العاصين وقبولها لهي من أعظم النعم والمنح النازلة من فيض رحمته الواسعة على عباده التائبين روي عن الإمام علي (عليه السلام): من تاب تاب الله عليه وأمرت جوارحه أن تستر عليه، وبقاع الأرض أن تكتم عليه، وأنسيت الحفظة ما كانت تكتب عليه 2 . وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) وقد سمعه معاوية بن وهب يقول : إذا تاب...

بحث حول لقمة الحرام وتاثيرها على قلب المؤمن

لا شك ان هناك علائق وروابط بين الامور المادية والمعنوية بحيث نلاحظ تأثير أحدهما على الآخر فانشراح القلب وانبساطه عامل دفع ومحرك نحو العمل وضيق الصدر وقسوته وظلمته عامل مثّبط للعمل  . وكذلك الكلام في مسالة لقُمة الحرام وتاثيرها الفاعل في تلويث القلب وما لها من الآثار الوضعية على القلب بحيث يعمى القلب عن رؤية الحق واستماع للحق واتباع الحق ومثقلة للعبادات وسالبة للتوفيق   ومن الإشارات إلى هذه النكتة كلام الإمام الحسين عليه السلام مع جيش ابن سعد قبل أن يلتقي المعسكران قال سلام الله عليه ((... وَيْلَكُمْ ما عَلَيْكُمْ اَنْ تَنْصِتُوا اِلَيّ فَتَسْمَعُوا قَوْلي وَاِنَّما اَدْعُوكُم الى سَبيلِ الرَّشادِ فَمَنْ اَطاعَنِي كانَ مِنَ الْمُرْشَدِينَ وَمَنْ عَصانِي كانَ مِنَ الْمُهْلَكِينَ وَكُلُّكُمْ عاصٍ لأمري غَيْرُ مُسْتَمِعٍ لِقَوْلي قَدِ انْخَزَلَتْ عَطِيّاتُكُمْ مِنَ الْحَرامِ وَمُلِئَتْ  بُطُونُكُمْ مِنَ الْحَرام فَطَبعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيْلَكُمْ اَلا تَنْصِتُونَ اَلا تَسْمَعُونَ؟... تَبّاً لَكُمْ اَيَّتها الْجَماعَةُ وَتَرَحاً .  1 ولقد ضرب القرآن الكري...