مفهوم السلطان في القرآن إن مفردة السلطان وردت في آيات كثيرة في القرآن، وتعددت معانيها باختلاف سياقاتها في الآيات، ونذكر بعضًا من هذه المعاني: الحجة والبرهان وردت آيات كثيرة بهذا المعنى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾() وقوله تعالى ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾() وقوله سبحانه ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) () . فكل دعوى يراد التصديق والإيمان بها ينبغي أن تعتمد على حجة وبرهان، وهذا ما اعتمده القرآن في محاججته مع الإنس والجان بأسلوب حكيم وأدلة متينة ورصينة تبهر العقول، وتجلب القلوب، وتزيل الغموض والإبهام. وكذلك دعوات الأنبياء على مر التاريخ، فقد كانت تستند إلى معجزات وآيات واضحة البيان، حتى تكون الحجة قاطعة والبرهان بينًا على الإنسان، لعله يه...
قال تعالى ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) في هذه الآية المباركة توجد جملة من الفوائد: الأولى : أن من حيّاك بتحية حسنة طيبة فهو قد أحسن إليك بتحيته لأن التحية الحسنة مشفوعة بالدعاء ( اطالَ اللهُ عمرَك ) او ( مسّاك او صبّحك اللهُ بالخير ) او اظهار السلام والامان او طالبا لك الرحمة والبركة من الله تعالى ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) . الثانية : أن من حيّاك بالسلام قد تسبب لك في تحصيل الثواب عند الرد عن علي عليه السلام قال: السلام سبعون حسنة تسعة وستون للمبتدئ وواحدة للراد . الثالثة : ان الرد بالمثل ينال الراد الحسنة الواحدة كما في الأحاديث ) ولكن الرد بأحسن منها قد يتضاعف الاجر . الرابعة : تقديم الرد ( بأحسن منها ) على ( أو ردوها ) هو تصريح واضح انه هو المحبب عند الله تعالى . الخامسة : أن إلقاء التحايا والسلام دليل التواضع والمحبة . السادسة : الآية ساكتة عن هوية - المحُيّ - بالتحية ال...