المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2018

قال تعالى ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا

قال تعالى ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) في هذه الآية المباركة توجد جملة من الفوائد: الأولى : أن من حيّاك بتحية حسنة طيبة فهو قد أحسن إليك بتحيته لأن التحية الحسنة مشفوعة بالدعاء ( اطالَ اللهُ عمرَك ) او ( مسّاك او صبّحك اللهُ بالخير ) او اظهار السلام والامان او طالبا لك الرحمة والبركة من الله تعالى ( السلام  عليكم ورحمة الله وبركاته )  . الثانية : أن من حيّاك بالسلام قد تسبب لك في تحصيل  الثواب عند الرد عن علي عليه السلام قال: السلام سبعون حسنة تسعة وستون للمبتدئ وواحدة للراد . الثالثة :   ان الرد بالمثل ينال الراد الحسنة الواحدة  كما في الأحاديث ) ولكن الرد بأحسن منها قد يتضاعف الاجر  . الرابعة : تقديم الرد ( بأحسن منها ) على ( أو ردوها ) هو تصريح  واضح   انه هو   المحبب عند الله تعالى   . الخامسة : أن إلقاء التحايا والسلام دليل التواضع والمحبة . السادسة : الآية ساكتة عن هوية  - المحُيّ  - بالتحية ال...

قال تعالى سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ

قال تعالى ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ). نقف على هذا المقطع من الآية الشريفة : اولا :  ( سمّاعون   ) جمع سمّاع وهو صيغة مبالغة التي تدل على كثرة السمع . ثانيا : ( الكذب ) هو الكلام الذي لا واقع له في الخارج إنما يأتي به المتكلم لأغراض وأهداف عديدة . ثالثا : أن مفردة ( سمّاعون ) تدل ظاهرها على الاهتمام والحرص الكثير من قبل السمّاع على سماع الكذب فهو يحرص على أن لا يفوته شيء من السماع. رابعا : وقد يكون ( والله العالم ) ان هؤلاء يسمّعون كلام رسول الله( صلى الله عليه وآله )  ولكن لغرض أن يكذبوه وينشرون الفوضى في أوساط المسلمين لزعزعة إيمانهم ومثله قوله  تعالى  (وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ  آَخَرِينَ  و قال سبحانه (لوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا  خَبَالًا   وَلَأَوْضَعُوا   خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ  سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ  عَلِيمٌ  بِالظَّالِمِينَ )  . خامسا : وقد يكون هؤلاء هم يسمّعون لكلام أشياعهم وامثالهم ...

قال تعالى( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

قال تعالى( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ  ) . في هذه الاية الشريفة جملة من الفوائد : الاولى : بدا لهم أي ظهر وانكشف وبانَ لهم عملهم السيء بعدما كان مستورا في دار الدنيا  قال تعالى ( لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰ ذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) . الثانية : أن الذي ظهر لكم من السيئات إنما هو من صنع أنفسكم وبما كسبت أيديكم فنحن كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فما ترونه من السيئات ليس افتراءا وظلما منا بكم قال تعالى ( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ) وقال سبحانه ( هَٰ ذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) وقال عز وجل ( مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) . الثالثة : ان السيئات والحسنات تظهر عيانا وحضورا امام اعينهم من دون تغيير أو تبديل شيئا فيها قال تعالى ( وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ). الرابعة : حاق ب...

قال تعالى (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ).

قال تعالى ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ). في هذه الاية نلاحظُ جملةً من الامور : اولا : ليس المال والبنون فقط هما زينة الحياة الدنيا فهناك الكثير من دونهما قال تعالى ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ولكن  ذُكر المال والبنون بالخصوص  لان الايات السابقة كانت تتحدث عن صاحب الجنة الذي اغتر بماله وولده قال تعالى ( أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا . ثانيا : ان الحياة الدنيا تتزّين بأجمل ما عندها من الزينة من المال والبنين .. لاخداع اهلها كالمرأة القبيحة التي تتزين بشتى الاصباغ والالوان والدهون والعطور لاجل الفات نظر الآخرين وجذبهم اليها وخداعهم بزينتها الكاذبة قال عز وجل ( وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ) وقال عز وجل ( وَغَرَّتْهُمُ ا...

قال تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29).

قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29). توجد في هذه الاية المباركة عدة لطائف نذكر بعضها : الاولى : هناك شرط اساسي في تحقق الجزاء ونيل المراد والشرط هو التقوى ( إِن تَتَّقُوا اللَّهَ )  فما لم تتحقق التقوى فلن ينال العبد ثمرة المرجوة المترتبة من هذه الخصائص التي ذكرتها الاية الشريفة ، والثمرة والنعمة هي ان يُجعل للمؤمن الفُرقان والتكفير عن السيئات ونيل المغفرة . الثانية : أن الاية المباركة قيّدت ( ان تتقوا الله ) وهنا تريد الاية التنبيه الى مسالة مهمة فلعل البعض يتقي الله ولكنه يوجد في توجهاته وقراراته ونياته غايات دنيوية ، فربما تكون لديه بعض المصالح الدنيوية والأهداف الغير النبيلة فلذا ورد التنبيه لذلك فعلى لمؤمن ان تكون تقواه لله خالصة البتة دون سواه . الثالث : ما المراد من الفُرقان التي ذكرتها الآية بقوله تعالى ( يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا ) ؟ الجواب : الفرقان هو الشق بين طرفين وشيئين كقوله تعالى حاكيا عن شق البحر ...