https://www.ktobati.com/node/2973944
احب لاخيك ما تحبه لنفسك واكره له ما تكره لنفسك :
عن أبى جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) أنه قال : أحب أخاك المسلم واحب له ماتحب لنفسك ، واكره له ماتكره لنفسك ...1
وردت روايات عديدة بهذا المضمون ومن كلا الفريقين وهو ان تحب لاخيك ما تحبه لنفسك وأن تكره له ما تكره لنفسك وهذا الحديث الشريف يحمل في طياته الكثير الكثير من المعاني الجليلة والعظيمة ، فهو يضع قاعدة رصينة وشاملة ومن خلال هذه القاعدة يعم الخير الكثير حال العمل به وسيأتي الحديث عنه تبعا ان شاء الله تعالى .
فلو تعامل المسلمون بجدية بهذا الحديث الشريف وجعلوه أساس حركتهم ومعاملاتهم الاقتصادية والاجتماعية والرحمية لكان وضع المسلمين يختلف كثيرا عما نراه اليوم .
إن هذا الحديث الشريف يجب يعيش مع كل ضمير وقلب حي ممن كان يرجو الله واليوم الآخر وبخاف الحساب والعقاب ، فالتاجر حينما يريد ان يتاجر لابد عليه أن يكتب على صفحة قلبه هذا الحديث وهذه القاعدة فلا يغش أحدا في تجارته وبيعه كما هو لا يحب ان يُغش او ان يُخدع من قبل الآخرين ، فكما هو يحب النصيحة والتعامل الحسن من قبل الآخرين حينما يبيعون له ويكره أن يخدعوه في الصغير والكبير كذا من المفروض عليه أن لا يغش ولا يخدع أحدا ويتعامل مع الناس بالحسنى والصلاح .
وكذا الكلام مع الموظف والعامل لابد عليه يضع هذا الحديث نصب عينيه فلا يهدر أوقات الناس ولا يستفزهم لغرض دنيوي ولا يسبب لهم الاذى والتحقير والمهانة ، فكما أن الموظف لا يرضى ان يُهان او ان ُيستفز من قبل الآخرين ، ويكره الاعتداء والتحقير له من قبل المراجعين .
وكذا الكلام شامل لجميع طبقات المجتمع ( الصديق والجار والرحم والزوج والزوجة والأولاد والحاكم والمحكوم ) فكلهم معنيون بالعمل بهذا الحديث الشريف .
فكما يريد ويحب الزوج الاحترام والإجلال والطاعة من قبل الزوجة ويكره أن يصدر من زوجته ما يعكر مزاجه ويدخل على نفسه الغم والهم ، كذلك يجب أن تكون المعادلة مع الزوجة فالزوجة تحب لنفسها الاحترام والإجلال وتكره لنفسها أن يتعامل معها بالمهانة والاذلال والتحقير .
وكذا الكلام مع الارحام فكما نرغب ونحب ان يصلنا الخير والسؤال والصلة من ارحامنا وان يزوي عنا شرهم كذلك المفروض ان يصل خيرنا لهم وان نزوي شرنا عنهم .
والشخص الذي يتعامل مع هذا الحديث الشريف بصورة ايجابية انما يدل على قوة إيمانه بالله واليوم الآخر .
اذاً بعد هذه الوقفة السريعة نخرج بنتيجة أن هذا الحديث الشريف يفتح الخير الكثير على الفرد والامة حال التعامل به بصورة ايجابية .
1- كتاب الوسائل الحديث :16110
|
|
|
|
تعليقات
إرسال تعليق