مفهوم السلطان في القرآن إن مفردة السلطان وردت في آيات كثيرة في القرآن، وتعددت معانيها باختلاف سياقاتها في الآيات، ونذكر بعضًا من هذه المعاني: الحجة والبرهان وردت آيات كثيرة بهذا المعنى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾() وقوله تعالى ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾() وقوله سبحانه ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) () . فكل دعوى يراد التصديق والإيمان بها ينبغي أن تعتمد على حجة وبرهان، وهذا ما اعتمده القرآن في محاججته مع الإنس والجان بأسلوب حكيم وأدلة متينة ورصينة تبهر العقول، وتجلب القلوب، وتزيل الغموض والإبهام. وكذلك دعوات الأنبياء على مر التاريخ، فقد كانت تستند إلى معجزات وآيات واضحة البيان، حتى تكون الحجة قاطعة والبرهان بينًا على الإنسان، لعله يه...
قال تعالى : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12)فَكُّ رَقَبَةٍ (13).
نريد في هذه العجالة ان نقف على الاية الأخيرة وهو قوله تعالى : ( فكّ رقبة ) .
وفيها عدة ملاحظات :
الملاحظة الاولى : هو ان يفك المؤمن العبيد من رقهم وعبوديتهم من اسيادهم .
وهذه الظاهرة ( ملِك العبيد ) كانت منتشرة قبل الاسلام وبعده ولذا جاء الإسلام ليقضي عليها بالتدريج عن طريق الكفارات والقربات الأخرى .
الملاحظة الثانية : ان يفك المؤمن ( عبيد الدنيا من دنياهم ) بالوعظ والإرشاد والإصلاح ، وأن يفكهم من الطواغيت والظلمة وطاعتهم وان يفكهم من المعتقدات الباطلة الضالة الى عبودية الله الاحد دون سواه .
الملاحظة الثالثة : ان يفك المرء نفسه أي يفكها من عبودية النفس الامارة بالسوء وعبودية الهوى والشيطان وان يفكها من المعتقدات الضالة والمنحرفة الى عبودية الحقة لله تعالى دون عداه .
تعليقات
إرسال تعليق