مفهوم السلطان في القرآن إن مفردة السلطان وردت في آيات كثيرة في القرآن، وتعددت معانيها باختلاف سياقاتها في الآيات، ونذكر بعضًا من هذه المعاني: الحجة والبرهان وردت آيات كثيرة بهذا المعنى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾() وقوله تعالى ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾() وقوله سبحانه ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) () . فكل دعوى يراد التصديق والإيمان بها ينبغي أن تعتمد على حجة وبرهان، وهذا ما اعتمده القرآن في محاججته مع الإنس والجان بأسلوب حكيم وأدلة متينة ورصينة تبهر العقول، وتجلب القلوب، وتزيل الغموض والإبهام. وكذلك دعوات الأنبياء على مر التاريخ، فقد كانت تستند إلى معجزات وآيات واضحة البيان، حتى تكون الحجة قاطعة والبرهان بينًا على الإنسان، لعله يه...
من الامراض القلبية التي لا تقل خطورة عن اخواتها في الفتك وتمريض القلب وتلويثه هو داء سوء الظن وقد ورد النهي عنه بقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ اثم ) . 1 من مميزات وخواص هذا المرض ان مسيء الظن بالطرف الاخر لا يستند الى اية حجة تمكّنه من الاعتماد عليها وان جُلّ ما عنده هي تخمينات وظنون قد نسجها له عقله بلا دليل يقيني . وان مُسيء الظن وان كان قد يصيب الواقع في بعض الحالات ولكن هذا لا يعطي له الضوء الاخضر بان يسير وفق ظنه لأنه بسوء ظنه حتما سوف يخطأ البعض وهؤلاء البعض لهم الحصانة من قبل الشرع والعرف بان تحفظ حرمتهم ومكانتهم من الخدش والإساءة ولذا ورد الاجتناب عن كثير الظن . ان قلب الانسان معرض لحديث النفس والى القاءات الشيطان وكلاهما لا يضطران الانسان الى الانصياع والإكراه اليهما بل تبقى ارادة الانسان هي الحاكمة على قلبه، فعلى المؤمن ان لا يسترسل مع الخواطر والالقاءات التي تحوم حول قل...