مفهوم السلطان في القرآن إن مفردة السلطان وردت في آيات كثيرة في القرآن، وتعددت معانيها باختلاف سياقاتها في الآيات، ونذكر بعضًا من هذه المعاني: الحجة والبرهان وردت آيات كثيرة بهذا المعنى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾() وقوله تعالى ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾() وقوله سبحانه ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) () . فكل دعوى يراد التصديق والإيمان بها ينبغي أن تعتمد على حجة وبرهان، وهذا ما اعتمده القرآن في محاججته مع الإنس والجان بأسلوب حكيم وأدلة متينة ورصينة تبهر العقول، وتجلب القلوب، وتزيل الغموض والإبهام. وكذلك دعوات الأنبياء على مر التاريخ، فقد كانت تستند إلى معجزات وآيات واضحة البيان، حتى تكون الحجة قاطعة والبرهان بينًا على الإنسان، لعله يه...
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚكَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ
|
|
|
ما أروع الامثلة القرآني
قال تعالى : ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚكَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ )
|
الزبد : هو ما يطفو على سطح الماء من رغوة والذي لا نفع فيه وسرعان ما يجفو ويذهب بسبب حركة الماء ولكن ما ينفع الناس يبقى في الأرض ويستفاد منه الناس .
هكذا يقرّب القرانُ الكريم لنا طريقَ الحقِ وطريقَ الباطل وأن الباطلَ لا خيرَ ولا نفعَ فيه بخلاف الحق .
مثالٌ قرآني يضربُ لكي يبقى عبرةً ودرساً لمن يعقلُ ويخافُ الاخرةَ
فأصحابُ الدعواتِ الباطلةِ والضلال والطغاة وحكام الجور الذين يمثلون الباطل لا نفع فيهم وسرعان ما يذهب كيدُهم وتجبرُهم .
واما ذو الحقِ هم الذين ينتفعُ منهم الناسُ من علمهم وتقواهم وخيرهم ومواعظهم وهم الذين ينيرون الطريقَ الحق للناس ويأخذون بأيديهم إلى جادة الحق والصواب .
تعليقات
إرسال تعليق