المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2018

قال تعالى ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ).

قال تعالى (   أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ). في هذه الوقفة السريعة نحطُ رحالنَا على بعض اللطائف القرآنية في الآيتين المباركتين : اللطيفة الاولى : كثير ما تأتي مفردة ( رأيت ، ترى …الخ ) في القرآن الكريم بمعنى ( علمتَ ) فيكون المعنى هل علمت ؟ والمخاطب هنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والخطاب ايضا يسري ويشمل جميع المؤمنين  من باب ( إياك اعني واسمعي يا جارة ) . اللطيفة الثانية : أن مفردة ( الدِين ) لها معنيان ومفهومان فتارة يطلق الدين ويراد منه يوم الجزاء والحساب وهنا في الاية جاءت بهذا المعنى ومثله قوله تعالى ( مالك يوم الدين ) وتارة تطلق مفردة ( الدين ) ويراد منها هي مجموعة من المعارف والأحكام والمعتقدات الدينية كالتوحيد والنبوة والمعادة والأحكام الاخرى كقوله تعالى ( ذلك الدين القيّم ). اللطيفة الثالثة : أن من علامات وسمّات الذي ينكر ويكذب بيوم الدين أنه يدعُّ اليتيم ولا يحضُّ على طعام المسكين . اللطيفة الرابعة : ما المقصود والمراد من مفردتي ( يدعُّ ) و ( يحضُ...

قال تعالى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا *

قال تعالى ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾،فَوَقاهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ….إِنَّ هذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورً ا (22). في هذه الآيات الشريفة توجد التفاتات ولطائف جميلة نذكر جملة منها : اولا : في الضمير في كلمة ( حُّبه ) فهناك قولان في شأن ضمير ( الهاء ) لمن يعود ؟ قيل يعود الى الطعام أي أن أهل البيت (سلام الله عليهم ) قد قدموا الطعام مع حاجتهم الشديدة إليه واطعموه الى المسكين واليتيم والاسير ) وقيل الضمير عائد إلى الله تعالى فلأجل حبهم لله تعالى أطعموا الطعام . ثانيا :  أن الطعام كان خالصا من جميع الشوائب و الأغيار الدنيوية بل الاخروية ايضا انما كان منحصرا لوجه الله تعالى ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ ) . ثالثا : انهم ( سلام الله عليهم ) حينما قالوا( لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا ) هذه المقولة من المستبعد جدا أن تك...