مفهوم السلطان في القرآن إن مفردة السلطان وردت في آيات كثيرة في القرآن، وتعددت معانيها باختلاف سياقاتها في الآيات، ونذكر بعضًا من هذه المعاني: الحجة والبرهان وردت آيات كثيرة بهذا المعنى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾() وقوله تعالى ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾() وقوله سبحانه ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) () . فكل دعوى يراد التصديق والإيمان بها ينبغي أن تعتمد على حجة وبرهان، وهذا ما اعتمده القرآن في محاججته مع الإنس والجان بأسلوب حكيم وأدلة متينة ورصينة تبهر العقول، وتجلب القلوب، وتزيل الغموض والإبهام. وكذلك دعوات الأنبياء على مر التاريخ، فقد كانت تستند إلى معجزات وآيات واضحة البيان، حتى تكون الحجة قاطعة والبرهان بينًا على الإنسان، لعله يه...
كل تجارةٍ في دار الدنيا هي مهددةٌ ومعّرضةٌ للخسارة والإفلاس ولذا ورد عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه قال : التاجر مخاطر ) لأن تجارته معرضة لخسران في أية لحظة . أما التجارةُ التي لا تبورُ ولا يمسُها عارضُ الخسران هي التجارُة مع الله تعالى !! وهذه التجارةُ متقومة بأربعة أركان : الركن الأول : أن المشتري أمينٌ وصادقٌ وقادرٌ وناصحٌ ورحيمٌ ورشيدٌ وووو. وهو الله تعالى اسمُه وجلَّ ذكرُه . فيمن علمَ أن المشتري هو ربُه فهل يخشى الغدرَ والغشَ والمماطلةَ والحيلةَ وووو. تعالى اللهُ عن ذلك علوا كبيرا هو الغني . الركن الثاني : هو المؤمن الصالح الذي أحسن إيمانَه وأخلص عملَه ورجا ربَه وخاف مقامَه . الركن الثالث : ( المبيع ) وهي النفس الانسان المؤمن وماله اللذان عليهما مدار عقدُ الشراءِ والبيع وهو أن تسخّرهما وتقديمهما لله تعالى من دون تروي ومماطلة . ففي الطاعات والعبادات تحثها ( النفس ) قُدما قُدما . وأمام المعاصي والمكروهات تزجرها وتمنعها عن اقتحام الموبقات . الركن الرابع : ( الثمن ) وهي الجنة التي أعدها الله تعالى لموّفي ببيعه لله تعالى ولم يبع نفسَه لش...