https://www.ktobati.com/node/2973944
الاياتُ خزائنٌ نفيسة
قال تعالى : ( إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) 1
ان زوجة عمران كانت امراة مؤمنة صالحة وكانت ترجو من الله تعالى أن يرزقها الابن البار الذي يكون قُرة عين لها بعد سنوات طويلة من الصبر والرضا بقضاء الله تعالى بعدم الحمل .
ولذا لما علمت بحملها سعدت بهذا الرزق الالهي كثيرا الذي كان تنتظره منذ سنين طويلة وكانت تظنه ذكرا فتوجهت بالنذر لله تعالى بأن تجعله محررا .
وهنا نريد أن نوضح أمرين :
اولا : معنى ( محررا ) المحرر من الحرية وهو كان معروفا آنذاك بأن يرفع اليد عن المولود فيما يتعلق بشؤون البيت ومستلزماته وخدماته لكي يتفرغ مثلا لخدمة المسجد.
ولذا عمدت امرأة عمران أن تجعل مولودها محررا من القيود الخاصة بشؤون البيت وخدمته والتوجه التام على خدمة بيت المقدس والتوجه إلى العبادة والطهارة والتزكية لوجه الله تعالى .
ثانيا : تقبل النذر ان النذر وغيره من العبادات والطاعات اذا جاء بها المكلف لله تعالى ليست بضرورة أن تقبل منه فربما الكثير من الاعمال يقدمها المكلف ولكنها لا تقبل بسبب وجود موانع وحجب كثيرة قد يغفل عنها الشخص كالذنوب والمعاصي وظلم الآخرين !!!.
ولذا لما قدم ابنا آدم عليه السلام القربان تقبل الله من أحدهما ولم يتقبل من الآخر فقال الذي تُقبل منه ( قال إنما يتقبل الله من المتقين ) .
ولذا شفعت امراة عمران نذرها بالدعاء بان يتقبل الله منها النذر وهذه مسالة جدا ضرورية وعلينا الاهتمام بها في عبادتنا التي نقدمها الى الله تعالى .
بان نجمع مع النذر وغيره من الاعمال الاخرى الدعاء والتضرع والتوسل إلى الله أن يتقبل منا .
1. آل عمران
تعليقات
إرسال تعليق