أوصاف من يحبهم الله تعالى في القرآن. وردت آيات كثيرة تخص ثلةً من المؤمنين الذين يمتازون بأوصاف كريمة وسجايا طيبة وخلق رفيع بالحُبِّ الإلهي، ونذكر جملةً من هذه الأوصاف: - الصابرون: قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾. () إ ن حب الله للصابرين له آثار كبيرة ونتائج عظيمة، ومنها أن لهم البشرى والصلوات والرحمة، وأن الله معهم في جهادهم وصبرهم ومصابهم، كما قال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. () وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾. ( - المحسنون: قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ...
أكلُ الأموالِ بالباطِلِ تمهيد إنَّ مصاديق أكل الأموال بالباطل تكاد لا تُحصى، وتتعدد مواردها وسبلها، لذا نقتصر على ما ورد في القرآن الكريم حتى لا نسهب في الكلام. فقد وردت آيات كثيرة تنهى عن أكل الأموال بالباطل، بمعنى أن المستولي على هذه الأموال والآكل لها لا يستحقها، وهي خارجة عن ملكيته شرعًا، وإن وضع يده عليها وعدَّها من ماله، فالادعاء لا يحل الحرام، ولو تزيَّن بالباطل، ولا يحول الباطل حقًا. ومن الآيات قوله تعالى: ﴿ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ﴾( ) فهذا نهي واضح وصريح عن أكل أموال الناس بالباطل بصورة عامة، أما مصاديقه ـ كما أسلفنا ـ فهي كثيرة، يصدق عليها عنوان أكل الأموال بالباطل، كأكل الأموال باسم الدين على يد الأحبار والرهبان، والشعوذة، والغش في التجارة، والتطفيف في الميزان، وأكل مال اليتيم، والربا، وغير ذلك. ونحاول أن نذكر بعض الموارد المحرمة في أكل أموال الناس بالباطل، التي نهى الله تعالى عن أكلها، وتوعد آكلها بالعقاب. ال مطلب الأول: أكل الأموال بالباطل من ق...