استغلال الوقت وعمر الإنسان: لا تقتل عمرك بالتسويف، فالأيام تمضي والموت لا ينتظر المقدمة إن عمر الإنسان هو رأس ماله الحقيقي في هذه الدنيا، وأيامه هي الفرص التي أتاحها الله له ليؤمن ويعمل ويصلح نفسه، ويؤدي حقوق ربه وحقوق عباده، ويترك أثرًا طيبًا في الحياة. فالمال إذا ضاع أمكن تعويض بعضه، والصحة إذا ضعفت قد تتحسن، والفرص قد تتكرر، أما الوقت الذي يمضي فلا يعود، واللحظة التي تنقضي تصبح جزءًا من الماضي الذي لا يستطيع الإنسان استرجاعه. ومن أخطر ما يقع فيه الإنسان أن يعيش وكأن العمر مضمون، وكأن الموت بعيد عنه، وكأن الصحة ستدوم، والغنى لن يتبدل، والفراغ سيبقى متاحًا، وفرص التوبة والعمل الصالح ستظل مفتوحة أمامه. فيؤجل الصلاة في وقتها، والتوبة من ذنوبه، وقضاء ما في ذمته من حقوق، وأداء ما عليه من واجبات، وصلة رحمه، وطلب العلم، وفعل الخير، حتى يفاجأ بمرض أو انشغال أو فقر أو ضعف أو موت يقطع عليه ما كان يؤمله. إن التسويف لا يسرق من الإنسان ساعات فحسب، بل قد يسرق منه عمرًا كاملًا، فيستيقظ يومًا وقد تقدم به السن، وضعفت قدرته، وتراكمت عليه الواجبات، ولم يبق أمامه من الفرص ما كان متاحًا له في شبابه و...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ قَاهِرَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَالِكَهُ كُفَّ عَنَّا بَأْسَ أَعْدَائِنَا وَ مَنْ أَرَادَ بِنَا سُوءاً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْمِ أَبْصَارَهُمْ وَ قُلُوبَهُمْ وَ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ حِجَاباً وَ حَرَساً وَ مَدْفَعاً إِنَّكَ رَبُّنَا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ أَنَبْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ رَبَّنَا عَافِنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها وَ مِنْ شَرِّ مَا يَسْكُنُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهَ الْمُرْسَلِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَ...