الورع عن كسب الحرام: طهارة القلب وصلاح الأسرة وبركة الرزق والنجاة يوم القيامة المقدمة إن المال الذي يكسبه الإنسان ليس مجرد أرقام يجمعها، أو ممتلكات يضيفها إلى حياته، بل هو ثمرة عمره وجهده، ووسيلة لقضاء حاجاته وإعالة أسرته، وقد يكون طريقًا إلى الطاعة والإحسان، أو سببًا في الظلم والفساد والخسران، بحسب مصدره وطريقة تحصيله والحقوق المتعلقة به. ومن أعظم ما ينبغي للمؤمن أن يعتني به أن يكون رزقه حلالًا طيبًا، وأن يبتعد عن المكاسب المحرمة والشبهات التي يخشى معها الوقوع في الحرام. فالإنسان قد يفرح بزيادة ماله، ويتباهى بما يملكه، وينسى أن السؤال الأهم ليس كم جمع من المال، بل كيف جمعه؟ وهل أدّى حقوق الله والناس فيه؟ وهل كان مصدره مشروعًا أم قام على الغش والخيانة والظلم وأكل أموال الآخرين بالباطل؟ إن الورع عن الحرام ليس تضييقًا على الإنسان في طلب الرزق، ولا دعوة إلى ترك التجارة والعمل والسعي في الحياة، بل هو أن يسعى الإنسان بجد واجتهاد، ويطلب الرزق من الطرق المشروعة، ويرفض أن يجعل حاجته أو طمعه أو رغبته في الثراء مبررًا لتجاوز حدود الله. وقد يظن بعض الناس أن المال الحرام يحقق لهم الراحة والسع...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ قَاهِرَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَالِكَهُ كُفَّ عَنَّا بَأْسَ أَعْدَائِنَا وَ مَنْ أَرَادَ بِنَا سُوءاً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْمِ أَبْصَارَهُمْ وَ قُلُوبَهُمْ وَ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ حِجَاباً وَ حَرَساً وَ مَدْفَعاً إِنَّكَ رَبُّنَا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ أَنَبْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ رَبَّنَا عَافِنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها وَ مِنْ شَرِّ مَا يَسْكُنُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهَ الْمُرْسَلِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَ...