المشاركات

التنمية البشرية بين تطوير الإنسان وتضليل وعيه: حين تُبعد بعض الأفكار الشباب عن الله والعمل والمسؤولية

صورة
التنمية البشرية بين تطوير الإنسان وتضليل وعيه: حين تُبعد بعض الأفكار الشباب عن الله والعمل والمسؤولية مقدمة أصبحت التنمية البشرية في السنوات الأخيرة من المجالات التي تحظى باهتمام واسع بين الشباب، وانتشرت الدورات والمحاضرات والبرامج التي تتناول النجاح وتطوير الذات وتحقيق الأهداف والتفكير الإيجابي والثقة بالنفس. ولا شك أن بعض هذه الموضوعات يحمل جوانب نافعة إذا قُدِّم بصورة علمية متزنة، وكان هدفه مساعدة الإنسان على اكتشاف قدراته وتنظيم حياته وتحمل مسؤولياته. لكن الخطورة تظهر عندما تتحول بعض هذه الطروحات إلى أفكار تتعارض مع العقيدة والقيم الدينية، أو عندما يُقدَّم للإنسان تصور مشوّه عن حقيقة النجاح والرزق والتوفيق والحياة، فيُربط كل شيء بقوة التفكير والمشاعر والطاقة، ويُصوَّر الكون وكأنه يستجيب لرغبات الإنسان بمجرد أن يتخيلها أو يكررها في ذهنه، وكأن الإرادة البشرية وحدها تملك مفاتيح النتائج، دون حاجة حقيقية إلى التوكل على الله أو إدراك مشيئته وتدبيره. وتزداد المشكلة خطورة عندما يُشغَل الشباب بالأحلام والتصورات والتمنيات، ويُضعَف لديهم الشعور بالمسؤولية والعمل الجاد، أو يُدفعون إلى تبني...

كيف نحمي أطفالنا من إدمان الألعاب الإلكترونية؟ بناء التوازن قبل فوات الأوان

صورة
كيف نحمي أطفالنا من إدمان الألعاب الإلكترونية؟ بناء التوازن قبل فوات الأوان المقدمة أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا من حياة كثير من الأطفال، فهي وسيلة للتسلية والتحدي والتواصل مع الآخرين، وقد تتضمن بعض الألعاب جوانب تعليمية وتنمّي مهارات معينة إذا استُخدمت باعتدال. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول من وسيلة ترفيه محدودة إلى سلوك يسيطر على وقت الطفل وتفكيره ومشاعره، فيفضّل اللعب على الدراسة والنوم والعبادة والجلوس مع الأسرة وممارسة الأنشطة المفيدة. ليست الألعاب الإلكترونية محرّمة بذاتها، وإنما تكمن المشكلة في محتواها، والإفراط في استخدامها، وما قد يترتب عليها من أضرار أو تفريط في الواجبات. وتبرز المشكلة عندما يفقد الطفل القدرة على التحكم في وقت اللعب، ولا سيما حين تصبح الألعاب ملاذه الوحيد عند الملل أو الحزن أو الغضب. وقد يجد بعض الآباء أنفسهم أمام طفل لا يترك الجهاز بسهولة، ويغضب عند منعه، ويهمل واجباته، ويسهر لساعات طويلة، ويفقد اهتمامه بالأنشطة الأخرى. ومن هنا تبرز مسؤولية الأسرة في حماية الأبناء، لا بمجرد المنع والصراخ والعقاب، بل بالتربية الواعية، ووضع الحدود المناسبة، وفهم احتياجات...