التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مفهوم السلطان في القرآن

  مفهوم السلطان في القرآن إن مفردة السلطان وردت في آيات كثيرة في القرآن، وتعددت معانيها باختلاف سياقاتها في الآيات، ونذكر بعضًا من هذه المعاني: الحجة والبرهان وردت آيات كثيرة بهذا المعنى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾() وقوله تعالى ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾() وقوله سبحانه ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) () . فكل دعوى يراد التصديق والإيمان بها ينبغي أن تعتمد على حجة وبرهان، وهذا ما اعتمده القرآن في محاججته مع الإنس والجان بأسلوب حكيم وأدلة متينة ورصينة تبهر العقول، وتجلب القلوب، وتزيل الغموض والإبهام. وكذلك دعوات الأنبياء على مر التاريخ، فقد كانت تستند إلى معجزات وآيات واضحة البيان، حتى تكون الحجة قاطعة والبرهان بينًا على الإنسان، لعله يه...
آخر المشاركات

الزينةُ والتزينُ في القرآنِ الكريمِ

  الزينةُ والتزينُ في القرآنِ الكريمِ الزِّينَةُ: هي الزَّخْرَفَةُ وتجميلُ الشيء وتحسينُه.﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ﴾ () وقد زيَّن الله تعالى السماء الدنيا بالكواكب والمصابيح، قال تعالى ﴿ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ () وقال ﴿ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ﴾() وقال ﴿ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ﴾() وخرج قارون مفتخرًا ومعجبًا بزِينته وثروته وماله، وما لديه من مظاهر الزخرفة والترف، فجعلها وسيلة للفخر والاستكبار، قال تعالى﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ﴾ () وتُعَدُّ الحياة الدنيا للإنسان ميدانًا للاختبار والابتلاء، وما على الأرض من زينة إنما جُعلت للامتحان؛ ليظهر من خلالها طريق الطاعة أو طريق العصيان، قال تعالى﴿ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَ...

مَفْهُومُ المَدِّ الإِلهي فِي القُرْآنِ

  مَفْهُومُ المَدِّ الإِلهي فِي القُرْآنِ قد يفهم البعض للوهلة الأولى عند النظر إلى عنوان المدّ الإلهي أنه يختص بالشريحة المؤمنة، حيث يمدّهم الله تعالى بالنصر والتأييد والتوفيق والتسديد في مجالات لا حصر لها في الحياة الدنيا، لكن عند النظر والتتبع في الآيات القرآنية يتضح جليًّا أن المدّ الإلهي عنوان عام في القرآن وسنّة إلهية تشمل المؤمن والكافر على حدٍّ سواء ، فلا اختصاص بأحد الطائفتين دون الأخرى، ويتضح ذلك من خلال الآيات الآتية، قال تعال﴿ كُلًّا نُّمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا   (). فمن دون أن يُمدَّ المؤمن بالعناية الإلهية والرعاية الربانية، فهو عاجز عن بلوغ الكمال، ونيل المراتب العليا، والتخلص من الشرك والضلال، والنجاة من شتى البلايا. فالفقر مكتوب على ناصيته، والحاجة ملازمة له في جميع أحواله وتنقلاته، قال تعالى﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ () إن التصريح بالمدّ الإلهي للمؤمن في الآية الكريمة إنما هو لكي لا يتكئ على قواه، ولا يعتمد على ذاته، ...

مفهوم السُّخريَّةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ فِي القُرْآنِ

  مفهوم السُّخريَّةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ فِي القُرْآنِ السخرية نوع من الاستهزاء، وقيل: إن كان الغرض من الفعل التقليل من شأن الآخر أو الانتقاص مما يتعلق به، فهو استهزاء، قال تعالى﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ () أما إذا كان الغرض منه الإذلال والإخضاع، فهو سخرية؛ لأن السخرية في أصل معناها تدل على جعل الشيء تابعًا ومقادًا. ومن الشواهد القرآنية على هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ )() وقوله تعالى ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾() والسخرية قد تكون بالفعل، أو بالكلام، أو بالإشارة، وقد تكون مذمومة إذا كانت ابتدائية يقصد بها احتقار الآخرين والانتقاص منهم، بينما تكون مشروعة إذا جاءت على سبيل المقابلة والجزاء لمن بدأ بالسخرية والاستهزاء. ومن الشواهد القرآنية على ذلك قوله تعالى:  ﴿ الَّذِينَ يَل...

المتابعون

المشاركات الشائعة من هذه المدونة