الحسد: مرض القلب وعدم الرضا بقضاء الله وآثاره المدمرة على الفرد والمجتمع المقدمة يُعدّ الحسد من أمراض القلوب الخطيرة التي تكشف عن خلل في النفس، وضعف في الرضا بقضاء الله تعالى، واضطراب في نظرة الإنسان إلى النعم التي يوزعها الله على عباده بحكمته. فالحاسد لا ينظر إلى ما أنعم الله به على غيره نظرة تقدير أو اعتراف بفضل الله، بل قد يضيق صدره حين يرى نعمةً عند أخيه، ويتمنى زوالها عنه، وكأن خير الآخرين ينتقص من خيره، أو أن الله تعالى قد أخطأ في توزيع نعمه. وقد ينسى الحاسد أن الله تعالى يهب لحكمة، ويمنع لحكمة، ويوسع على إنسان ويضيّق على آخر لحكمة قد يعلم بعضها ويخفى عليه بعضها، وأن الأرزاق والمواهب والقدرات ليست متطابقة بين الناس، بل تتنوع بتنوع الابتلاءات والمسؤوليات والغايات. والحسد لا يقتصر على المال والثروة، بل قد يكون في العلم، والجاه، والمكانة الاجتماعية، والجمال، والأولاد، والنجاح، ومحبة الناس، والتوفيق في العبادة، والقبول في المجتمع، وغير ذلك من النعم التي يختص الله بها بعض عباده. والخطر الأكبر أن الحسد يبدأ في القلب، لكنه قد يتحول إلى غيبة وبهتان وعداوة وقطيعة رحم ومحاولة لإسقاط ا...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ قَاهِرَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَالِكَهُ كُفَّ عَنَّا بَأْسَ أَعْدَائِنَا وَ مَنْ أَرَادَ بِنَا سُوءاً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْمِ أَبْصَارَهُمْ وَ قُلُوبَهُمْ وَ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ حِجَاباً وَ حَرَساً وَ مَدْفَعاً إِنَّكَ رَبُّنَا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ أَنَبْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ رَبَّنَا عَافِنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها وَ مِنْ شَرِّ مَا يَسْكُنُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهَ الْمُرْسَلِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَ...