مفهوم السلطان في القرآن إن مفردة السلطان وردت في آيات كثيرة في القرآن، وتعددت معانيها باختلاف سياقاتها في الآيات، ونذكر بعضًا من هذه المعاني: الحجة والبرهان وردت آيات كثيرة بهذا المعنى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾() وقوله تعالى ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾() وقوله سبحانه ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) () . فكل دعوى يراد التصديق والإيمان بها ينبغي أن تعتمد على حجة وبرهان، وهذا ما اعتمده القرآن في محاججته مع الإنس والجان بأسلوب حكيم وأدلة متينة ورصينة تبهر العقول، وتجلب القلوب، وتزيل الغموض والإبهام. وكذلك دعوات الأنبياء على مر التاريخ، فقد كانت تستند إلى معجزات وآيات واضحة البيان، حتى تكون الحجة قاطعة والبرهان بينًا على الإنسان، لعله يه...
إنَّ الطلاق يُعَدّ من أهمِّ المسائلِ والقضايا التي تُواجه المجتمعاتِ والأُسَرَ، والعلاقةُ الزوجيّةُ تُهدَّدُ بأسبابٍ كثيرةٍ، منها: المالية، والثقافية، والمزاجية، والأخلاقية، والعنصرية، وغيرها من الأسباب التي تُضعف ذلك النسيجَ الأسريَّ الذي أراده اللهُ تعالى أن يسودَه الرّحمةُ والمودّة، كما في قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]. إنَّ الزواج، إذا أردنا الحفاظ عليه من التصدّع والفشل، فلا بُدَّ لكلا الطرفين أن يدرسا كثيرًا من الجوانب المتعلّقة بالطرف الآخر، من حيث اختلاف الثقافة، والأخلاق، والبيئة، بل وحتى السنّ، فكلُّ تلك الأمور تلعب دورًا كبيرًا في مسألة استمرار الزواج أو عدمه. وهذه الدراسة المطلوبة من كلا الزوجين، ليس الغرضُ منها رفضَ الآخر، بل من أجل استيعابِه، وتقبّله، وتحملِ الأمور السلبية التي قد تُعيق استمرار العلاقة الزوجية، والعمل على تهذيبها في ضوء المنظور الإسلامي، والأخلاقي، والإنساني. ولهذا السبب، ...