مفهوم السلطان في القرآن إن مفردة السلطان وردت في آيات كثيرة في القرآن، وتعددت معانيها باختلاف سياقاتها في الآيات، ونذكر بعضًا من هذه المعاني: الحجة والبرهان وردت آيات كثيرة بهذا المعنى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾() وقوله تعالى ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾() وقوله سبحانه ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) () . فكل دعوى يراد التصديق والإيمان بها ينبغي أن تعتمد على حجة وبرهان، وهذا ما اعتمده القرآن في محاججته مع الإنس والجان بأسلوب حكيم وأدلة متينة ورصينة تبهر العقول، وتجلب القلوب، وتزيل الغموض والإبهام. وكذلك دعوات الأنبياء على مر التاريخ، فقد كانت تستند إلى معجزات وآيات واضحة البيان، حتى تكون الحجة قاطعة والبرهان بينًا على الإنسان، لعله يه...
ما هي الأقوال التي قيلت في اتخاذ الله تعالى إبراهيم خليلا بقوله سبحانه ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) ؟؟ هناك أقوال كثيرة منها : اولا : ان الخليل مشتقة من المصدر ( خّلة ) على وزن حجة الذي يعني الصداقة . فقد ورد في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام انه قال : انه ( سبحانه) إنما اتخذ ابراهيم خلي لطاعته ومسارعته الى رضاه لا لحاجة منه سبحانه إلى خلته ثانيا : وقد يكون اشتقاقها من المصدر ( خلة ) على وزن ضربة بمعنى الحاجة . 1 ولذا ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : إنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لانه لم يرد أحدا ولم يسأل أحدا غير الله ثالثا : وروي ايضا عن الامام العسكري عليه السلام أنه قال : « إنما اتخذ الله عزوجل إبراهيم خليلا ، لكثرة صلواته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم اجمعين ، و لكثرة سجوده على الأرض، ولاطعام الطعام ، وصلاته بالليل والناس نيام » ( 2 ). رابعا : وروي لما جاء المرسلون إلى إبراهيم عليه السلام ، جائهم بالطعام فقال : كلوا ، فقالوا : لا ناكل حتى تخبرنا ما ثمنه ، فقال : اذا اكلتم فقولوا : « بسم الله » واذا فرغتم ...