مع نبي الله لوط عليه السلام الدفاع عن الضيف قال تعالى﴿ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ ([1]) وقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ ([2]) ومن أدب نبي الله لوط عليه السلام مع ضيوفه أنه تصدى لقومه الذين جاؤوا اليه يهرعون أي مسرعين عندما علموا بقدوم الضيوف الى بيته لغرض الفاحشة وقد حرص لوط على كتم أمرهم عن قومه لكن الخيانة خرجت من زوجته فافتضح أمرهم وشاع سرهم. أن لوط عليه السلام كان يقدر مكانة الضيف ويدرك عظيم حرمته ووجوب الذب والدفاع عنه بكل ما أوتي لذا اتمنى لو يمتلك قوة لمواجهة من اراد بضيوفه سوءاً ﴿ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ ([3]) لان في انتهاك حرمة ضيوفه في بيته يعد فضيحة كبيرة واساءة عظيمة في حقه فلذا قال ( فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ (وَلَا تُخْزُونِ). إذن يخط لنا لوط عليه السلام ادبا وخلقا رفيعا في لزوم الدفاع عن حرم الضيف مهما كلفنا ذلك من عسر وشدة. ([1]) سورة الحجر: 68 ([2]) هود: 78 ([3]) سورة هود: 80
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ قَاهِرَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَالِكَهُ كُفَّ عَنَّا بَأْسَ أَعْدَائِنَا وَ مَنْ أَرَادَ بِنَا سُوءاً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْمِ أَبْصَارَهُمْ وَ قُلُوبَهُمْ وَ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ حِجَاباً وَ حَرَساً وَ مَدْفَعاً إِنَّكَ رَبُّنَا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ أَنَبْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ رَبَّنَا عَافِنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها وَ مِنْ شَرِّ مَا يَسْكُنُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهَ الْمُرْسَلِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَ...