إنَّ الزواج، إذا أردنا الحفاظ عليه من التصدّع والفشل، فلا بُدَّ لكلا الطرفين أن يدرسا كثيرًا من الجوانب المتعلّقة بالطرف الآخر، من حيث اختلاف الثقافة، والأخلاق، والبيئة، بل وحتى السنّ، فكلُّ تلك الأمور تلعب دورًا كبيرًا في مسألة استمرار الزواج أو عدمه.
وهذه الدراسة المطلوبة من كلا الزوجين، ليس الغرضُ منها رفضَ الآخر، بل من أجل استيعابِه، وتقبّله، وتحملِ الأمور السلبية التي قد تُعيق استمرار العلاقة الزوجية، والعمل على تهذيبها في ضوء المنظور الإسلامي، والأخلاقي، والإنساني.
ولهذا السبب، نجد كثيرًا من الزيجات تنتهي إلى الفشل بسبب الاختلافات الجوهرية بين الطرفين. ونحن لا ندّعي أنّ كلَّ زواجٍ محكومٌ عليه بالفشل إذا لم يُراعَ فيه هذا الاختلاف، ولكن نقول: إنّ هذا الاختلاف، في كثيرٍ من الأحيان، يكون سببًا فاعلًا في مسألة الطلاق، وعلى كلٍّ من الزوجين أن يُدرك هذه المسألة، ويَبذل الجهد الكبير في تحمُّل الأعباء التي قد تنشأ عن تلك الأسباب.
ومن الأسباب أيضًا لتفشّي الطلاق بشكلٍ مرعبٍ ومخيفٍ في المجتمعات، أنّ بعض السُذَّج من الأزواج لا يُولون لمسألة الطلاق أدنى أهميّة، فيتزوّج ويُطلّق تبعًا لهواه ورغباته الجنسيّة أو النفسيّة أو المزاجيّة.
تعليقات
إرسال تعليق